تاريخ العاب القمار على الإنترنت ومستقبلها

تاريخ العاب القمار على الإنترنت ومستقبلهاتمتعت صناعة العاب القمار على الإنترنت ببداية مُثيرة وأحداث مُتلاحقة وسرعان ما اكتسبت هذه الألعاب شعبية كبيرة ونجحت نجاحًا باهرًا؛ حيث تم إنشاء شركة العاب القمار المعروفة Microgaming في عام 1995. وفي العام نفسه، تم إنشاء أول كازينو اون لاين (InterCasino) وكان يعرض ألعابًا بسيطة وقليلة العدد. وفي عام 1995 أيضًا، تم إنشاء هيئة الألعاب في دولة باربودا (دولة تقع في شرق البحر الكاريبي) لتقوم بإصدار التراخيص للكازينوهات وغُرف البوكر على الإنترنت وبنهاية العام كان عدد الكازينوهات الموجودة على شبكة الإنترنت قد وصل إلى 15 موقع، ارتفع هذا العدد عام 1997 ليصل إلى 200 كازينو. أما بحلول عام 1998، فقد كسرت أرباح كازينوهات الإنترنت وغُرف البوكر اون لاين حاجز الـ 800 مليون دولار خلال أربعة سنوات من بدء عملها!

بحلول عام 2002، ظهرت أولى مواقع مُراجعة الكازينوهات على شبكة الإنترنت، وفي هذا العام زادت الألعاب بشكلٍ كبيرٍ وزادت أيضًا الشركات المُقدِّمة للألعاب مما أدى إلى تأسيس لجنة eCOGRA وهي لجنة مُستقلة غير هادفة للربح تقوم بمُراقبة نتائج العاب القمار للتأكد من عدالة نتائجها وعدم تحيزها.

تاريخ العاب القمار اون لاين

الحدث الذي كتب شهادة ميلاد صناعة ألعاب الكازينو هو قيام حكومة دولة باربودا بإصدار قانون يسمح لكازينوهات الإنترنت بالعمل وفقًا لشروط قانونية وتنظيمية وضريبية واضحة عام 1995. بهذا القانون أصبحت دولة باربودا هي الدولة الأولى في العالم التي تعترف بقانونية كازينوهات الإنترنت وموثوقيتها.

أما ثاني أهم حدث في صناعة العاب القمار فهو تأسيس شركة Microgaming في العام نفسه؛ فقد غامرت الشركة بمجهودها ورأس مالها الصغير بالدخول في مجال العاب القمار على الإنترنت الذي كان في هذا الوقت لايزال مجالًا جديدًا كُليًا يعمل داخل إطار الإنترنت الذي كان اختراعًا جديدًا أيضًا!

كان إطلاق شركة مايكروغيمنج “مُقامرة” كبيرة قام بها مؤسسوها، لكن اتضح فيما بعد أن لهم نظرة مُستقبلية دقيقة وذكيّة؛ لأن الأحداث التالية مَهدَّت إلى ازدهار العاب القمار وانتشارها في كل أرجاء العالم بسبب المزايا التي تتمتع بها والتي تجعلها تتفوق على الكازينوهات الأرضية، وهذه المزايا هي:

  • كانت الكازينوهات في ذلك الوقت تُقدِّم للاعبين مُكافأة مالية مجانية يستلمها اللاعب فور تسجيل حسابه الجديد؛ لإزالة أي ريبة أو شك في نفوس اللاعبين تجاه الكازينو والتأكد بأنها مواقع تهدف إلى تقديم خدمة مُقامرة نزيهة وشفافة.
  • يُمكن للاعبين اللعب من خلال حواسيبهم المكتبية أو حواسيبهم الشخصية أو هواتفهم المحمولة وهم في منازلهم دون أن يذهبوا إلى أي مكان.
  • تنوع العاب القمار على الإنترنت أكبر من المُتاح في الكازينوهات الأرضية.
  • حدود الإيداع في كازينوهات الإنترنت أقل من نظيرتها الأرضي.

شركة CryptoLogic قامت بإطلاق كازينو InterCasino عام 1995، وما جعل هذا الكازينو مُميزًا للغاية هو أن الشركة التي أطلقته هي شركة مُتخصصة في إجراء المُعاملات المالية على الإنترنت مما سَهَّل على اللاعبين مُهمة الإيداع والسحب من الكازينو بأمانٍ تامٍ.

كيف جاءت فكرة مُكافآت الكازينو؟

بعد أن تم إطلاق InterCasino على الإنترنت تم إطلاق العديد من الكازينوهات الأخرى أيضًا، نظرًا للإقبال الهائل على هذه الكازينوهات الجديدة التي تُوفِّر للاعبين من كل أنحاء العالم مُميزات الراحة والأمان والمُتعة دون أن يُغادروا أماكنهم.

أدى تنامي عدد الكازينوهات في عامي 1996 و 1997 إلى تفكير إدارة كل كازينو في ضرورة الحصول على أفضل الألعاب وتدشين أكبر الحملات التسويقية، لكن الألعاب والحملات التسويقية كانا محدودَينِ في هذا الوقت نظرًا لعدم انتشار استخدام الإنترنت على نطاقٍ واسعٍ وعدم وجود تقنية حديثة يُمكنها أن تُساهم في تطوير ألعاب أكثر تميزًا، مما دفع إدارات الكازينوهات إلى التفكير في إعطاء “مُكافأة بدون إيداع”.

كانت هذه المُكافأة تُمنح مُقابل تسجيل اللاعبين الجُدد إلى الكازينو فقط، وفور التسجيل يُمكن لهؤلاء اللاعبون أن يبدأوا اللعب فورًا بمبلغ المُكافأة المُضاف إلى رصيدهم، وإذا تمكنوا من الوفاء بشروط ومُتطلبات الرهان فيُمكنهم أن يجنّوا الأرباح من هذه المُكافأة.

لم يتوقف الابتكار عن هذا الحد، فقد تبّع هذه المُكافأة تقديم ألعاب ماكينات القمار ذات الجائزة الكُبرى وتقديم المزيد من المُكافآت والألعاب الجذّابة للاعبين.

تاريخ العاب القمار على الموبيل

منذ 1998 وحتى عام 2007 كانت شركة نوكيا هي المُسيطر الأكبر على سوق الهواتف المحمولة، تمتعت نوكيا بسُمعة طيبة لأن هواتفها كانت تصمد طويلًا ولا تتأثر بالصدمات وقلمّا تحتاج إلى صيانة على عكس هواتف Sony Ericson أو Motorola أو LG بالإضافة إلى أن بطارية هواتف النوكيا كانت تبقى لمدة 24 ساعة أو أكثر دون أن تحتاج إلى شحن!

طيلة السنوات من 1998 وحتى 2007 كانت نوكيا تعمل على تغيير تصاميم هواتفها ولكنها لم تسعَ إلى تطوير نظام تشغيل ذكي خاص بها لهذا كتب نظامي Android و IOS نهاية شركة نوكيا.

تم إطلاق نظام IOS عام 2007 وتبعه نظام Android عام 2008، بعد أن تم إطلاق هذَينِ النظامَينِ إلى ظهور الهواتف الذكية لتقود العصر الحالي، وأصبحت هذه الهواتف قادرة على مُنافسة الحواسب المكتبية أو الشخصية بقدراتها العملاقة وحجمها الصغير!

انتقل اللاعبون رويدًا إلى استخدام هواتفهم الذكيّة في الدخول على ألعابهم المُفضَّلة، لذلك تم إطلاق أول تطبيق لـ العاب القمار على لهواتف المحمولة عام 2010 ليُلبي احتياجات المُستخدمين الراغبين في الدخول على العاب القمار من خلال هواتفهم بدلًا من حواسبهم.

لقد كان تطوير منصات الكازينوهات والعاب القمار لتُناسِب الهواتف المحمولة هو أكثر شيء كلَّف الكازينوهات وشركات الألعاب الأموال الباهظة، لكن كان لابد من اتخاذ هذه الخطوة لتلبية احتياجات اللاعبين.

تاريخ العاب القمار المباشرة

مع مرور الوقت وتقدم التقنية تمكنت كازينوهات الإنترنت من تقديم تجربة مُقامرة أفضل للاعبين؛ حيث أصبحت الرسومات ذات جودة عالية، والمؤثرات الصوتية أكثر واقعية، وأضحت عيوب الألعاب من الأشياء نادرة الوجود في الكازينو. لكن كانت هناك فئة كبيرة من اللاعبين الذين ظلّوا مُتمسكين باللعب في الكازينوهات الأرضية للتمتع بأجواء المُقامرة الحقيقية. لهذا قامت شركة Evolution Gaming بابتكار ألعاب الكازينو المباشر التي يُقدِّمها موزعون حقيقيون موجودون في كازينوهات يُقدّمون الألعاب الحيّة عبر خاصية البثّ المُباشر للاعبين الذين يُشاركون في اللعب من هواتفهم أو حواسبهم أو أجهزتهم اللوحية.

بالتالي يُمكن للاعبين الحصول على تجربة لعب حقيقية وهم موجودون في منازلهم. ومع مرور الوقت، أصبح اللاعبون يُفضِّلون ألعاب الكازينو المُباشر عن ألعاب الكازينو العادية لما تتمتع به من أجواء واقعية وحيوية. لكن رُغم المُميزات الكبيرة التي تتمتع بها العاب القمار المُباشرة إلا أنها ذات حدود رهان أعلى بكثير من العاب القمار العادية ورُغم ذلك فهي لا تختلف عنها كثيرًا في نِسب الأرباح أو احتمالات الفوز.

مُستقبل كازينوهات الإنترنت

كما رأينا أن كازينوهات الإنترنت أعتمدت في نشأتها على ثلاث عناصر أساسية وهم:

  • الإنترنت
  • التقنية
  • الترخيص

فإذا ازدادت سُرعات الإنترنت حول العالم وتقدمت التقنية وقامت دول العالم المُختلفة بتقنين أوضاع كازينوهات الإنترنت والسماح لمواطنيها بالدخول عليها فإن كل هذا سيؤدي إلى تطورٍ كبيرٍ في كازينوهات الإنترنت.

نعتقد أن تشهد السنوات المُقبلة دخول تقنية الـ VR (الواقع الافتراضي) إلى مجال ألعاب الكازينو وبخاصةً ألعاب ماكينات القمار، وخلال الفترة المُقبلة نعتقد بأن تهتم الكازينوهات بالأسواق الجديدة مثل السوق العربي.

مُستقبل كازينوهات الإنترنت